حسن سيد اشرفى
797
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : رابعها : الفرق بين هذه المسألة و مسئلة المرّة و التّكرار ، لا يكاد يخفى ، فانّ البحث - هاهنا - في انّ الاتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا ، بخلافه في تلك المسألة ، فانّه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصّيغة بنفسها ، او بدلالة اخرى . نعم كان التّكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنّه لا بملاكه ، و هكذا الفرق بينها و بين مسئلة تبعيّة القضاء للاداء ، فانّ البحث في تلك المسألة في دلالة الصّيغة على التّبعيّة و عدمها ، بخلاف هذه المسألة ، فانّه - كما عرفت - في انّ الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا اداء او قضاء ، او لا يجزي ؟ فلا علقة بين المسألة و المسألتين اصلا . اذا عرفت هذه الامور ، فتحقيق المقام يستدعى البحث و الكلام فى موضعين : الاوّل : انّ الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعيّ - بل بالامر الاضطرارىّ او الظّاهرىّ ايضا - يجزي عن التّعبّد به ثانيا ، لاستقلال العقل بانّه لا مجال مع موافقة الامر باتيان المأمور به على وجهه ، لاقتضاء التّعبّد به ثانيا . نعم ، لا يبعد ان يقال : بانّه يكون للعبد تبديل الامتثال و التّعبّد ثانيا ، بدلا عن التّعبّد به اوّلا ، لا منضمّا اليه ، كما اشرنا اليه فى المسألة السّابقة ، و ذلك فيما علم انّ مجرّد امتثاله لا يكون علّة تامّة لحصول الغرض ، و ان كان وافيا به لو اكتفى به ، كما اذا اتى بماء امر به مولاه ليشربه ، فلم يشربه بعد ، فانّ الامر بحقيقته و ملاكه لم يسقط بعد ، و لذا لو اهرق الماء و اطّلع عليه العبد ، وجب عليه اتيانه ثانيا ، كما اذا لم يأت به اوّلا ، ضرورة بقاء طلبه ما لم